ابراهيم بن عمر البقاعي
279
النكت الوفية بما في شرح الألفية
القرنينِ ) ) ( 1 ) ولعبدِ اللهِ بنِ أحمدَ في " المسندِ " أيضاً زياداتٌ ، فيها الضعيفُ والموضوعُ ، فمنَ الموضوعِ حديثُ سعدِ بنِ مالكٍ ( 2 ) ، وحديثُ ابنِ عمرَ أيضاً في ( ( سدِّ الأبوابِ إلاّ بابَ عليٍّ ) ) ( 3 ) ذكرهما ابنُ الجوزي أيضاً في " الموضوعاتِ " ( 4 ) وقالَ : إنهما من وضعِ الرافضةِ . وأما " مسندُ إسحاقَ بنِ راهويه " ففيهِ الضعيفُ ، ولا يلزمُ من كونهِ يخرجُ أمثلَ ما يجدُ للصحابي أنْ يكونَ جميعُ ما خرجهُ صحيحاً ، بل هوَ أمثلُ بالنسبةِ لما تركهُ ، ومما فيهِ منَ الضعيفِ : حديثُ سليمانَ بنِ نافعٍ العبدي / 80 أ / ، عن أبيهِ قال : ( ( وفدَ المنذرُ بنُ ساوى منَ البحرينِ حتى أتى مدينةَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعهُ أناسٌ ، وأنا غُليمٌ أمسكُ جِمالَهم ، فسلّموا على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ووضعَ المنذرُ سلاحَهُ ، ولبسَ ثيابهُ ، ومسحَ لحيتهُ بدهنٍ ، وأنا معَ الجِمالِ أنظرُ ، فكأني أنظرُ إلى نبي اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كما أنظرُ إليكَ ) ) . قالَ : ( ( وماتَ وهو ابنُ عِشرينَ ومئةٍ ) ) ( 5 ) قال صاحب ( 6 ) " الميزانِ " : ( ( سليمانُ غيرُ معروفٍ ، وهوَ يقتضي أنَّ نافعاً عاشَ إلى دولةِ هشامٍ ) ) ( 7 ) . انتهى .
--> ( 1 ) الموضوعات 2 / 58 ، والحديث في " مسند الإمام أحمد " 5 / 357 . ( 2 ) قال ابن حجر في النكت 1 / 465 ، وبتحقيقي : 254 : ( ( أما حديث سعد بن مالك في ذلك - أي : حديث سد الأبواب - فهو من رواية أحمد أيضاً ، لا من رواية ابنه ، وإسناده حسن ) ) قلت : انظر المسند 1 / 175 . ( 3 ) المسند 2 / 26 . ( 4 ) الموضوعات 1 / 364 - 365 . ( 5 ) أخرجه : الطبراني في " الأوسط " ( 7996 ) ، ومن طريقه أبو نعيم في " معرفة الصحابة " ( 6446 ) عن موسى بن هارون ، عن إسحاق بن راهويه ، عن سليمان بن نافع ، به . وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 9 / 390 وقال : ( ( رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه سليمان بن نافع العبدي ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا توثيقاً وبقية رجاله ثقات ) ) . ( 6 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( هو الذهبي ) ) . ( 7 ) انظر : الميزان 2 / 226 - 227 .